الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
277
رياض العلماء وحياض الفضلاء
ولده محمد ، وهو غلط . والناصر الكبير هذا من عظماء علماء الإمامية وان كانت الزيدية أيضا يعتقدونه ويدرجونه في جملة أئمتهم ، وقد يظن في حقه أنه زيدي المذهب ، ولكن هو « رض » برئ عن ذلك المذهب . وكان خروجه « رض » في الديلم في سنة احدى وثلاثمائة في عهد خلافة المقتدر باللّه الخليفة العباسي الثامن عشر من خلفاء العباسية في وزارة علي بن عيسى وقبل الوزارة الثانية لابن الفرات إلى أن مات ببلدة آمل من بلاد طبرستان وقبره الان في قبة بها معروفة وقد رأيته بها في منصرفي عن مشهد الرضا عليه السلام مجتازا من تلك البلاد . والأطروش بمعنى الأصم ، وقد يقال إنه استشهد ، وسيجئ الكلام في ذلك في أواخر الترجمة . وبالجملة قد كان ناصر الحق هذا صاحب الكتب والمؤلفات على طريقة الشيعة الإمامية وعلى طريقة الزيدية أيضا ، ومن جملتها كتاب أصول الدين « 1 » . وقد أورد ترجمته جماعة من أصحابنا في كتب الرجال أيضا ، فقال العلامة في الخلاصة في القسم الثاني : الحسن بن علي بن الحسن بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو محمد الأطروش ، كان يعتقد الإمامة « 2 » . ونقله النجاشي أيضا في رجاله إلى قوله « الأطروش » ثم قال رحمه اللّه : وصنف فيها كتبا : منها كتاب في الإمامة صغير ، كتاب الطلاق ، كتاب في الإمامة
--> ( 1 ) بين السطور من نسخة المؤلف كتب هكذا : واعلم أن الناصر هذا هو الذي قد كان جد السيد المرتضى لامه ، وقد ألف السيد المرتضى « مسائل الناصريات » في تهذيب مسائل الناصر . ( 2 ) خلاصة الأقوال ص 215 .